العلامة الحلي
337
كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ( تحقيق الزنجاني )
صدره ضيقا حرجا ) والجواب أن هذه الآيات متأولة وقد ذكر العلماء تأويلاتها في كتبهم وأيضا فهي معارضة بمثلها وقد صنفها أصحابنا على عشرة أوجه ( أحدها ) الآيات الدالة على إضافة الفعل إلى العبد كقوله تعالى ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) ( إن يتبعون إلا الظن ) ( حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ( بل سولت لكم أنفسكم ) ( فطوعت له نفسه ) ( من يعمل سوءا يجز به ) ( كل نفس بما كسبت رهينة ) ( كل امرئ بما كسب رهين ) ( ما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم ) إلى آخرها ( الثاني ) الآيات الدالة على مدح المؤمنين على الإيمان وذم الكفار على الكفر والوعد والوعيد كقوله تعالى ( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ) ( اليوم تجزون بما كنتم تعملون ) ( وإبراهيم الذي وفى ) ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( لتجزى كل نفس بما تسعى ) ( هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) ( ومن أعرض عن ذكرى ) ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا ) ( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ) ( الثالث ) الآيات الدالة على تنزيه أفعاله تعالى عن مماثلة أفعالنا في التفاوت والاختلاف والظلم كقوله تعالى ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) ( الذي أحسن كل شئ خلقه ) والكفر ليس بحسن وكذا الظلم ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما إلا بالحق ) ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ) ( وما ربك بظلام للعبيد ) ( وما ظلمناهم ) ( لا ظلم اليوم ) ( ولا يظلمون فتيلا ) ( الرابع ) الآيات الدالة على ذم العباد على الكفر والمعاصي والتوبيخ على ذلك كقوله تعالى ( كيف تكفرون بالله ) ( وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ) ( وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر ) ( ما منعك أن تسجد ) ( فما لهم عن التذكرة معرضين ) ( لم تلبسون الحق بالباطل ) ( لم تصدون عن سبيل الله ) ( الخامس ) الآيات الدالة على التهديد والتخيير كقوله ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )